المنتج نفسه بضعف السعر — فحصنا كيس بتيتيم واحدًا في 29 سلسلة
من 4.90 ₪ إلى 10.90 ₪ للباركود نفسه تمامًا، وفي اليوم نفسه
من السهل القول إن «الأسعار تختلف بين السلاسل»، ومن الصعب أن نشعر بحجم هذا الاختلاف. لذلك أخذنا منتجًا واحدًا، عاديًا قدر الإمكان، وفحصنا سعره في كل مكان بيع فيه في اليوم نفسه.
المنتج: كيس بتيتيم بوزن 500 غرام
اخترنا كسكس بتيتيم مخبوز 500 غرام (الباركود 7290100702628) لا لأنه مميز بل للعكس تمامًا: منتج جاف وأساسي موجود في كل سوبرماركت تقريبًا في البلاد، ولا أحد يفحص سعره قبل وضعه في العربة.
في 13 آب 2026 كان له 716 سعرًا فعّالًا في 29 سلسلة مختلفة. الباركود نفسه، والكيس نفسه، و500 غرام نفسها — فلا مجال هنا للحديث عن حجم عبوة مختلف أو علامة تجارية أخرى. المقارنة بين الشيء نفسه وذاته.
والأرقام أدناه تخص السلاسل التي لديها خمسة فروع فأكثر، وقد أُخذ لكل سلسلة سعرها الوسيط، كي لا ينطق فرع واحد عليه عرض باسم سلسلة كاملة. وخارج هذا الحد وُجد سعر أدنى أيضًا: 4.40 ₪ لدى موزّع بالجملة له فرعان فقط.
النتيجة: 5.50 ₪ مقابل 10.90 ₪
أدنى سعر وسيط كان 5.50 ₪ — لدى يوحنانوف، وقد ساوتها سلسلتان أصغر. وفي أغلى سلسلة، سوبر يودا، بلغ الوسيط 10.90 ₪. أي 1.98 ضعفًا للكيس نفسه.
وعند النزول إلى مستوى الفرع الواحد تتباعد الأطراف أكثر: أرخص فرع في العيّنة باع الكيس بـ 4.90 ₪، وأغلاها بـ 10.90 ₪. فارق ستة شواكل على منتج ثمنه أقل من عشرة.
ومعظم السلاسل الكبيرة في المنتصف، وهناك ترتيب واضح أيضًا: رامي ليفي 5.80 ₪، كارفور 6.45 ₪، شوفرسال ديل 6.50 ₪، مخازن السوق 6.90 ₪، تيف طعم 7.90 ₪، فريش ماركت 8.90 ₪.
الأمر الأكثر إثارة: داخل السلسلة الواحدة
تظهر شوفرسال ثلاث مرات في هذا القياس لأنها تدير عدة صيغ من المتاجر — ولكل منها سعر مختلف للكيس نفسه: شوفرسال ديل 6.50 ₪، شوفرسال شيلي 6.90 ₪، شوفرسال إكسبرس 7.90 ₪.
هذه سياسة لا خلل في البيانات: متجر تخفيضات كبير خارج المدينة ومتجر حيّ صغير في المركز لا يُسعّران بالطريقة نفسها. ورأينا الأثر ذاته لدى كارفور داخل صيغة واحدة — 64 فرعًا بأسعار تراوحت بين 5.10 ₪ و6.90 ₪.
الخلاصة العملية: «السلسلة التي أتسوق منها رخيصة» ليست وعدًا. حتى فرعكم في الشارع المقابل ليس بالضرورة مسعّرًا مثل فرع السلسلة نفسها في المدينة المجاورة.
لماذا ينشأ هذا الفارق أصلًا
ثلاث قوى رئيسية. الأولى سياسة التسعير: سلاسل التخفيضات تسعّر المنتجات الأساسية بأقل ما يمكن لتكسب التسوق الأسبوعي كله، وتربح في مكان آخر. والثانية كلفة تشغيل الفرع — إيجار في وسط تل أبيب أو متجر قرب البيت، وكلاهما كلفة تنتهي على الرف.
والثالثة قلة انتباهنا نحن. منتج بثمن بضعة شواكل لا يبدو قرارًا ماليًا، فلا يقارنه أحد — وحين لا يقارن أحد، لا شيء يدفع الفارق إلى الانغلاق.
كم يساوي ذلك بالمال الحقيقي
كيس واحد شهريًا: توفير نحو 65 ₪ في السنة. هذا لا يغيّر حياة. لكن العربة الأسبوعية تضم بين 30 و50 صنفًا، ومعظمها يتصرف تمامًا مثل هذا الكيس — فارق بعشرات النسب المئوية لا يفحصه أحد.
وعند هذا الحجم نتحدث عن مئات الشواكل شهريًا، والفرق الوحيد بين من يدفعها ومن لا يدفعها هو دقيقتان من الفحص قبل التسوق.