السعر على الملصق يكذب — وسعر الوحدة لا
لماذا ليست العبوة الأكبر أرخص دائمًا، وكيف تفحصونها في عشر ثوانٍ
أكثر المقارنات شيوعًا في السوبرماركت هي أيضًا الأكثر خطأً: ننظر إلى سعرين ونأخذ الأقل. والمشكلة أن السعر على الملصق يجيب عن سؤال غير الذي سألتموه.
ما هو سعر الوحدة أصلًا
سعر وحدة القياس هو كم يكلّف الكيلوغرام أو اللتر أو الحبة الواحدة من المنتج، بصرف النظر عن حجم العبوة التي صادفت وجودها أمامكم. وهو الرقم الوحيد الذي يتيح مقارنة عبوة 100 غرام بعبوة 180 غرامًا دون خداع النفس.
الحساب بسيط: السعر مقسومًا على الكمية. عبوة 100 غرام بـ 5 ₪ تساوي 50 ₪ للكيلو. وعبوة 180 غرامًا بـ 8 ₪ تساوي نحو 44 ₪ للكيلو — أي أن العبوة التي تبدو أغلى هي في الحقيقة الأرخص.
الخطأ المعاكس: «الكبير أوفر دائمًا»
استوعب معظمنا أن العبوة العائلية أرخص لكل وحدة، فتوقفنا عن الفحص. وهذا الافتراض بالذات هو ما يتيح بيع عبوة كبيرة بسعر وحدة أعلى: تبدو توفيرًا، فلا يحسبها أحد.
أحيانًا يكون الكبير أرخص فعلًا وأحيانًا لا، والفرق بين الحالتين حسبة واحدة. وحتى حين تفوز العبوة الكبيرة بسعر الوحدة، فهي ليست بالضرورة الشراء الصحيح: منتج يفسد قبل أن تنهوه أغلى بمئة بالمئة، لا أرخص بعشرة.
أين يصبح الأمر زلقًا بشكل خاص
ثلاث حالات تفشل فيها العين غالبًا. المنتجات بالوزن مقابل المنتجات بالعدد (الحفاضات والبطاريات والمناديل المبللة)، حيث يذوب الفرق بين 40 و52 حبة في تصميم العبوة. والتركيبات المركّزة مقابل العادية — مسحوق الغسيل ومنعّم الأقمشة — حيث المعيار الحقيقي عدد الغسلات لا الحجم. وعروض «اثنان بـ»، التي لا تغيّر سعر الوحدة إلا إن أخذتم اثنين فعلًا.
في الحالات الثلاث يكون السعر على الملصق دقيقًا تمامًا — ولا يجيب عن السؤال.
كيف تفحصون دون حساب ذهني
يتضمن جدول الأسعار في الموقع عمودًا لسعر وحدة القياس بجانب السعر نفسه، فمقارنة العبوات المختلفة لا تتطلب منكم أي حساب. وفي المتجر، تلزم ملصقات الرفوف في إسرائيل بعرض سعر الوحدة — إنه هناك، في الزاوية، بخط صغير.
وللتأكد أنكم تقارنون المنتج نفسه أصلًا، فالباركود هو السبيل: الباركود نفسه يعني العبوة ذاتها تمامًا، وهذا يبقي مقارنة الأسعار بين السلاسل نزيهة.